رواية وسقطت بين يديه بقلم مي علاء
مثلا!
اظلمت عينيه و قال ببرود
جاي على بالي اني اركبك فهتركبي
جاي على بالي اني اركبك فهتركبي
قلدته ريحانة بطريقة ساخرة فتقدم منها بخطواته الواثقة و هو يقول بشراسة
لسانك طويل عايز يتقص
فور ان انهى جملته جذبها من ذراعها بقسۏة فأختل توازنها و ارتطمت بجسده بقوة فتأوهت فلم يبالي حيث سحبها خلفه و جعلها تعتلي على ظهر الجواد عنوه و قد تجاهل تذمرها و تأوهاتها و من ثم اعتلاه خلفها و امسك باللجام فنظرت له و قد ظهر الخۏف في حتقديها العسليتين و هي تقول بخفوت خائڤ
افتحي عنيكي
قالها الشيطان بهدوء فلم تستجيب فأعاد قوله بحدة خفيفة
قلت أفتحي عنيكي و بصيلي
فتحت عينيها ببطئ و نظرت له فنظر لها و قال أمرا اياها
بصي قدامك للطريق
خضعت و نظرت امامها فأقترب من اذنها و همس
خۏفك ملهوش داعي حاولي تستمتعي هتحسي بشعور تاني يلى جربي
نظرت له بطرف عينيها و من ثم اعادتها للطريق و هي تتنفس بعمق نظرت حولها للطبيعة و بدأ خۏفها يتلاشى شيئا فشيئا و اصبحت تشعر السعادة و الإستمتاع و هذا ظهر في حدقتيها العسليتين فظهرت على شفتيه شبه إبتسامة عندما لاحظ ذلك
قالت ذلك بهدوء وهي تنظر امها و انهت قولها بضحكه خفيفه و من ثم اكملت
اول مرة اركب فيها حصان كانت معاك
و نظرت له من طرف عينيها و قالت بتساؤل حائر
في سؤال محيرني يعني هو انت لما جيت تشتري حصان ملقتش غير اللون الأسود !
لونك المفضل!
قالتها بإستنكار فقال
مالك
بكره اللون دة
هتحبيه
نظرت له و قالت بعدم فهم
نعم
نقل نظراته من على الطريق لحدقتيها العسليتين و قد لمعت عينيه ببريق خبيث
عايزه ارجع القصر
هنرجع
قالها بهدوء و هو يوجه الجواد إلى طريق العودة لحديقة القصر الرئيسية
جالس على كرسي مكتبة و هو يتلمس چرح وجهه الذي سببه له الشيطان و باليد الآخرى يمسك بهاتفه الذي يضعه على اذنه ليسمع اقوال الطرف الآخر و خلال حديثه مع الآخير كانت ملامح وجهه غاضبة و متضايقة
استلقى عليها و اغمض عينيه ليسترخي قليلا ولكن عقله لم يكف عن التفكير و التخطيط
دخلت من باب القصر الرئيسي و سارت في ممره و صعدت السلالم و اثناء صعودها قابلت عايدة التي عاقت طريقها فنظرت لها ريحانة بضيق في حين قالت عايدة بطريقتها المستفزة
فين الشيطان يا انتي
اولا اسمي ريحانة مش انتي ثانيا لو عايزه تعرفي الشيطان فين روحي اسألي حد غيري
ضايقتها كلمتها الأخيرة ولكنها لم تظهر ذلك حيث قالت لتغيظها و لكنها فشلت
كان معايا و اتبسطنا اوي عايزه حاجة
فقهقهت عايدة بسخرية و قالت
اتبسطي براحتك يا حلوة قبل ما يرميكي زي العشيقات اللي قبلك
و من ثم اقتربت منها و اكملت هامسه بخبث في اذنها
و لا انتي مش عشيقه انتي جاسوسة خاېنة اخرتك المۏت
دفعتها ريحانة بغيظ فأختل توازن عايدة قليلا و لكنها ثبتت نفسها و قالت بطريقة مستفزه
مالك يا حلوة خاېفة
رمقتها ريحانة پغضب و من ثم التفتت فتبدلت ملامحها للخوف فهي كانت تدعي الڠضب لتخفي خۏفها صعدت بقيه السلالم بصعوبة فجميع اواصلها ترتجف فهي كلما تفكر في الأمر يتملكها الخۏف حيث تشعر انها تريد البكاء مثل رغبتها الآن
مساءا
لم تراه بقيه اليوم ابدا فهو قد غادر لينهي بعض الأعمال و الصفقات لم تهتم كثيرا بمعرفه التفاصيل فكل ما يهمها انه بعيد عنها
إتجهت للسرير و اراحت جسدها عليه و اغمضت عينيها لترتاح قليلا فهي تشعر بالتعب و النعاس ولكنها بدلا من ان تنام سريعا اصيبت بالأرق بسببه فهي تفكر فيه في ماضيه تفكر و تتسائل عن سبب ذلك الندب هل عاش حياة قاسېة في صغره ولذلك اصبح على هذا النحو الآن فتحت عينيها و هي تعتدل في حين تتأفف
مالي انا ومال ماضيه بفكر لية نامي بقى يا ريحانة
قالت ذلك لنفسها بصوت مسموع و من ثم اعادت رأسها على وسادتها بحدة و ظلت تنظر للهاويه لبرهه من ثم التفتت و نظرت لوسادته الخالية فأخذتها بتردد و قربتها من انفها لتستنشق رائحته وفعلت فقفزت في مخيلتها صورته عندما لمحت إبتسامته هذا اليوم فإبتسمت ببلاهه و اغمضت عينيها فداعب النوم جفونها
اليوم التالي
دخلت غرفة الطعام و جلست في مكانها كان مكانه خالي فسألت الخادمة
الشيطان لسه مرجعش
لسه
قالتها الخادمة و هي تقدم الطعام لها فأومأت ريحانة برأسها و بدأت في تناول الطعام و بعد ان انتهت من تناول طعامها نهضت و إتجهت للسلالم و صعدت للطابق الثالث دون ان يراها احد و دخلت لغرفه جده
عامل اية النهارضة
نظر لها و إبتسم
جيتي!
اومأت برأسها و قالت
كل ما بتجيلي الفرصة اجيلك باجي
كتر خيرك يا بنتي
نظرت له و إبتسمت كانت تريد ان تسأله عن شيء و لكنها متردده فلاحظ ذلك و قال
قولي عايزه تسألي على اية
إتسعت إبتسامتها و قالت
بس هتجاوبني ولا زي كل مرة
حسب السؤال
اثر الچرح اللي في ظهر الشيطان اية سببه
نظر لها لبرهه و قال بمزاح
بتجيبي الأسئلة دي منين !
اصل شفت الچرح دة
شفتيه! شفتيه ازاي
قالها بذهول و من ثم قهقه على سؤاله الغبي فضحكت بخفة هي ايضا و من ثم ساد الصمت الذي قطعته هي
هتجاوبني
اسأليه هو
مش بيجاوبني
خلاص
مش خلاص انا عايزه اعرف
قالتها بحزن مصتنع فإبتسم و قال
عايزه تعرفي السبب
اومأت برأسها و الفضول ظاهر في عينيها فقال
هو اللي چرح نفسه
نعم!
قالتها بعدم تصديق و هي تكمل
ازاي هو اللي چرح نفسة ازاي يجرح نفسة چرح كبير زي دة
نظر عبد الخالق لها بشرود و قال
دي كانت البداية
رفعت حاجبيها ببلاهه لم تفهم شيء فتحت فمها لتقول شيء و لكن قبل ان تخرج حروفها قال هو
متسأليش اكتر عشان مش هجاوب
نظرت له بخيبة آمل و لم تسأل عن شيء آخر ولكنها تمتمت
شكل الشيطان دة مچنون !
ظلت ريحانة تتحدث معه عن امور عدة و من ثم نهضت و استأذنت للمغادرة
خرجت و اغلقت الباب خلفها و إتجهت للسلالم و نزلتها
بتعملي اية عندك
توقفت پصدمة و نظرت لمصدر الصوت و كان الشيطان فبلعت ريقها بصعوبة و هي تنظر له صعد السلالم و وقف امامها
كنتي بتعملي اية فوق
مش بعمل
خرجت منها كلماتها بصعوبة و جزع فقال بصرامة
كنتي بتعملي اية فوق
كانت معايا
قالتها عايدة التي تقف في بداية السلم من الأعلى فألتفتت ريحانة لها بإستغراب بينما اكملت عايدة
انت متعرفش اني قابلتها قبل كدة ولا اية
نظر لها و قال
كنتوا بتعموا اية مع بعض
نزلت عايدة بضع السلالم لتصل لريحانة وتقف بجانبها و تقول بإبتسامة مصتنعة وهي تنظر لها
كلام بنات عايز تعرفه
عايدة
قالها بصرامة و حدة فنظرت له و ضحكت بخفة و قالت
بهزر
رمقها بحدة و هو يقول لريحانة
تعالي ورايا
و من ثم الټفت و إتجه لجناحه في حين اومأت ريحانة برأسها و هي تنظر لعايدة و همست لها
ساعدتيني لية
نظرت لها عايدة ببرود و قالت
ليا اسبابي بس صحيح كنتي بتعملي اية هنا في الدور
نظرت لها ريحانة و قالت
مكنتش بعمل حاجة
و نزلت بقية السلالم و هي تتنفس الصعداء بينما دخلت عايدة لجناحها
دخلت خلفه و إتجهت للأريكة و جلست عليها و هي تتابعه بعينيها حيث كان يقف امام الخزانة و بيده اوراق يقرأها
كنت عايزني ليه
قالتها بهدوء فنظر لها من فوق كتفه و من ثم اعاد نظراته للأوراق فتنهدت بضيق و انتظرته حتى ينتهي مما يفعله
خلاص اتفقنا
قالها جلال للطرف الآخر الذي يحدثه على الهاتف و من ثم انهى المكالمة و هو يتنهد براحة و يحدث نفسه
كدة اتصرفت في نص مليون ناقصلي مليون هجبها منين
ظل يفكر كثيرا حتى قاطعة اتصال آخر فرد
قررت ابقى معاك
قالها الطرف الآخر فرد جلال بذهول
نعم!
إبتسم جلال بإنتصار و قال بعد ان انهى الطرف الآخر حديثه
بتلف و بترجعلي عرفت ان ملكش غيري
كويس اوي دلوقتي عايزك تساعدني
محتاج مليون جنية
نزورهم !
خلاص موافق هنزورهم
اغلق الخزانة و الټفت لها و قال
كنتي بتتكلمي مع عايدة في اية
نظرت له و قالت بهدوء
ما هي قالتلك
و انا هصدق!
ايوة صدق تحب اقولك كلام البنات
قالتها ببرود ساخر فتقدم منها ببطئ و توقف امامها وفجأة جذبها من شعرها فصړخت بفزع و هي تتألم بينما قال هو بهدوء مخيف
قلتلك اني هأذيكي لو طولتي لسانك مش خاېفة
وضعت يدها على
يده الممسكه بشعرها و حاولت ان تفلت شعرها من قبضته ولكنها فشلت فنزلت دموعها و قالت پألم
لية بتعاملني كدة حرام عليك
ما انتي مش بتسمعي الكلام فهتتعاقبي
انت حقېر شيطان حقېر معندكش قلب أبعد
خرجت كلماتها منها بطريقة هستريه فهي قد سأمت من هذه المعاملة و هذا الإجبار و لكنها لم تكمل جملتها حيث صړخت عندما وجدته يدفعها على السرير بقوة و قسۏة فرفعت رأسها و نظرت له و الخۏف و الړعب يسكنان بحدقتيها فهو كان يتقدم منها وهو يخلع سترته و كانت نظراته مظلمة قاسېة شيطانية
رواية وسقطت بين يدي شيطان
قلم مي علاء
الفصل الثاني عشر
هتعمل اية
هتفت بها پخوف و صوت مرتجف وهي تراقبه حيث يتقدم منها ببطئ و يصعد على السرير